وزارة الفلاحة

التتبع البيئي

من أجل حماية سهل سايس

مواكبة المشروع على المدى الطويل

لا يقتصر مشروع الإعداد الهيدروفلاحي بسهل سايس على كونه ورشاً هيدروليكياً فقط، بل هو أيضاً مشروع يؤثر في المجال الترابي، وفي الموارد الطبيعية، وفي أوساط حساسة بيئياً. ولهذا السبب، تم إدراج جهاز للتتبع البيئي منذ مرحلة التصميم الأولى.

ويرتكز التتبع البيئي على ثلاث أفكار أساسية:

  • الوقاية عبر تحديد المخاطر المحتملة مسبقاً؛
  • مراقبة التطور الفعلي للبيئة أثناء الأشغال وبعدها؛
  • التدخل للتصحيح إذا ظهرت آثار غير مرغوب فيها.

وهو نظام يعتمد على مؤشرات، وقياسات، وتقارير، ومسؤوليات محددة بشكل واضح.

ما الذي يتم تتبعه عملياً؟


يشمل التتبع البيئي عدة محاور أساسية.


الموارد المائية: يهدف المشروع أساساً إلى تقليص الضغط على الفرشة المائية وإعادة التوازن إلى مستواها مع مرور الوقت.
ولذلك يشمل التتبع ما يلي:

  • تطور المستويات البيزومترية؛
  • كميات المياه المضخوخة والمستعملة؛
  • الاستعمال التدريجي للمياه السطحية.

والهدف هو التحقق من أن الفرشة تعرف استقراراً تدريجياً، وأن الانتقال نحو تدبير أكثر استدامة للماء يتم بشكل فعلي.


الأوساط الطبيعية والمجال الترابي: تمر الأشغال والمنشآت عبر فضاءات فلاحية، وأحياناً بالقرب من مناطق طبيعية حساسة.
لذلك يهتم التتبع البيئي أيضاً بـ:

  • حالة التربة؛
  • حماية المناطق الحساسة؛
  • تطور الغطاء النباتي والفضاءات الفلاحية.

والغاية هنا هي التأكد من اندماج المشروع بشكل سليم داخل المجال الذي يحتضنه.


الآثار المرتبطة بالأشغال: يشمل هذا النوع من الأوراش حركة الآليات، والتنقلات، والضجيج، وأشغال الحفر والردم.
ولهذا يتم تتبع هذه الجوانب وتأطيرها، مع الحرص على بقائها داخل حدود مقبولة، خاصة من خلال:

  • تدبير نواتج الحفر والردم؛
  • احترام القواعد البيئية داخل مواقع الأشغال.

تتبع بيئي في خدمة المجال


الهدف النهائي واضح ويتمثل في:

  • حماية الفرشة المائية؛
  • تفادي الانحرافات والآثار غير المرغوبة؛
  • ضمان مساهمة المشروع في تنمية مستدامة.


وهكذا، فإن التتبع البيئي يوجد لمواكبة المشروع، ولملاحظة ما يتغير، وللمساعدة على التصحيح حين تدعو الحاجة إلى ذلك.
وهو ما يسمح بالقول إن هذا المشروع يمثل تدخلاً مفكراً فيه على المدى الطويل، مع مورد مائي أكثر حماية، ومجال ترابي يظل منتجاً ومتوازناً.


وزارة الفلاحة