وزارة الفلاحة

الأخبار والمقالات

أخبار ومنشورات وفعاليات حول مشروع الإعداد الهيدروفلاحي بسهل سايس

التغير المناخي في المغرب

مناخ يتغير بشكل تدريجي


يعرف المناخ في المغرب تغيراً متواصلاً. فالمعطيات المسجلة على مدى عقود عدة تُظهر اتجاهاً واضحاً يتمثل في ارتفاع درجات الحرارة وتزايد عدم انتظام التساقطات.

ووفق التحليلات المناخية الوطنية وأعمال الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، فقد ارتفع متوسط درجة الحرارة في المغرب بحوالي 1.5 درجة مئوية منذ بداية القرن العشرين. وفي الوقت نفسه، أصبحت فترات الجفاف أكثر تكراراً.

كما أصبحت الفصول أقل قابلية للتوقع مقارنة بالماضي. ففي بعض السنوات تتأخر الأمطار، وفي سنوات أخرى تتساقط في فترات قصيرة ولكن بكثافة قوية. وتُعقّد هذه التقلبات تدبير الماء، كما تجعل عمل الفلاحين أكثر صعوبة.

مورد مائي يزداد محدودية


يُعد المغرب من بين البلدان التي تواجه إجهاداً مائياً. وقد شهدت حصة الفرد من المياه تراجعاً كبيراً خلال العقود الماضية.

ففي ستينيات القرن الماضي كانت هذه الحصة تتجاوز 2500 متر مكعب للفرد سنوياً. أما اليوم، فهي تدور في حدود 600 متر مكعب.

ويرجع هذا التطور إلى عدة عوامل من بينها:

  • تراجع التساقطات في عدد من المناطق؛
  • ارتفاع درجات الحرارة وتزايد التبخر؛
  • النمو الديمغرافي؛
  • الضغط المتزايد على المياه الجوفية.

وفي عدد من الأحواض المائية، يتواصل انخفاض منسوب الفرشات المائية بشكل تدريجي.

الفلاحة معنية بشكل مباشر


تظل الفلاحة من أكثر القطاعات حساسية للتقلبات المناخية، لأنها تعتمد بشكل كبير على التساقطات وعلى الولوج إلى الماء.

وعندما تكون الأمطار ضعيفة، قد تتراجع المردودية الفلاحية بسرعة. وتُعد الزراعات البورية، مثل الحبوب، من أكثر الزراعات تعرضاً لهذا الخطر.

وأمام هذا الوضع، يعمل عدد متزايد من الفلاحين على تكييف ممارساتهم تدريجياً، من خلال:

  • تطوير الري الموضعي؛
  • تنويع الزراعات؛
  • اختيار أصناف أكثر مقاومة للجفاف.

غير أن هذه التحولات تحتاج إلى وقت، كما تختلف وتيرتها من منطقة إلى أخرى.

التكيف مع واقع مناخي جديد


لم يعد التغير المناخي قضية بعيدة أو مؤجلة، بل أصبحت آثاره ملموسة في عدد من مناطق المغرب.


لذلك أصبح تدبير الماء رهاناً مركزياً. فالسّياسات العمومية، والبنيات التحتية المائية، والممارسات الفلاحية مطالبة بالتكيف تدريجياً مع سياق مناخي أكثر عدم يقين. ويبقى الهدف الأساسي هو نفسه: الحفاظ على مورد حيوي وأساسي للفلاحة، وللمدن، ولمختلف الأنشطة الاقتصادية في البلاد.

وزارة الفلاحة